محمد طاهر الكردي
167
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
خليلي ما إذني لأول عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل خليلي إن الرأي ليس بشركة * ولا نهنه عند الأمور البلابل رأيت القوم لا ودّ عندهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل وقد حالفوا قوما علينا أظنة * يعضون غيظا خلفنا بالأنامل صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل قياما معا مستقبلين رتاجه * لدي حيث يقضي خلفه كل نافل أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق لبر في حراء ونازل وبالبيت حق البيت من بطن مكة * وباللّه : إن اللّه ليس بغافل وبالحجر المسود إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة * على قدميه حافيا غير ناعل وأشواط بين المروتين إلى الصفا * وما فيهما من صورة وتماثل ومن حج بيت اللّه من كل راكب * ومن كل ذي نذر ومن كل راجل فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتقي اللّه عادل يطاع بنا الأعداء وودوا لو أننا * تسد أبواب ترك وكابل كذبتم وبيت اللّه نبزي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل وحتى نرى ذا الضغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل وإنا لعمر اللّه إن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل بكفي فتى مثل الشهاب سميذع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل وما ترك قوم لا أبا لك سيدا * يحوط الذمار غير ذرب مواكل وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل